العالم بعد أزمة كورونا

نظم مركز إفريقيا للتدريب والاستشارات والتواصل بشراكة مع الهيئة الدولية للتحكيم والعلوم القانونية مساء الأحد 19 يوليوز 2020 الملتقى الدولي العلمي الافتراضي في نسخته الثانية عبر الوسائط الإلكترونية.
تحت عنوان
"حوار الحضارات والعلاقات الإنسانية بين الأمم والشعوب "
شارك في الملتقى الدولي ستة وثلاثون باحثا ونخبة من الشخصيات الدبلوماسية والحقوقية والباحثين الأكاديميين من مختلف القارات وبلغات متعددة من أمريكا الجنوبية . كندا . فرنسا . بلجيكا. الولايات المتحدة الأمريكية. هولندا .الأردن .تونس .لبنان .العراق .قطر.الجزائر والمغرب وصولا للتنوع من وجهات النظر.
و تمت دعوة المشاركين من مجموعة متنوعة من الخلفيات، ومنهم الدبلوماسيين .الحقوقيين.علماء الفقه الإسلامي.أكاديميون. خبراء إعلاميون مما ساهم في إثراء النقاش العام في الموضوع.
أثناء افتتاحية الملتقى الدولي ألقى مدير عام المركز الدكتور عبد الكريم العزي كلمة رحب خلالها بضيوف الملتقى.. وهذا نص كلمة المدير العام:
" يطيب لي بداية أن أوجه التحية والشكر والتقدير باسمي وباسم فريق العمل من الأساتذة العاملين في مركز إفريقيا للتدريب والاستشارات والتواصل والهيئة الدولية للتحكيم والعلوم القانونية إلى جميع الحضور الإخوة والأخوات من السلك الدبلوماسي الأساتذة الجامعيين والأكاديميين والباحثين من جميع أنحاء العالم كل بصفته وموقعه.
السيدات والسادة الكرام
اليوم نجتمع بهذا الملتقي الدولي حول موضوع في غاية الأهمية ألا وهو (حوار الحضارات والعلاقات الإنسانية بين الأمم والشعوب)
فقد تصنع‘ الحروب‘ تاريخاً، لكنها تكتُبه بالمرارة، وتلونه بالدماء، وتستبدِله بالأرواح بينما يمكن للحوار أن يبدع تاريخاً صفحاته زاهية وألوانه هادئة، تُروى حروفه، لتسود المودة بين بني البشر، والمحبة، والتعاون والسلام، وما يجب أن يعُم بينهم في كافة عناوينهم.
إن الحوار بين الأمم والشعوب له أثر كبير في تحقيق التقارب وترسيخ المبادئ الإنسانية، وتبادلِ الثقافات من أجل السلام والمحبة والوئام؛ إن الإنسان الواعي بمسيرة هذا الحوار يستطيع أن يستخلص سبب تأخرِ خُطواته وعدم نضج ثمارها، وهناك فرقٌ شاسع بين حوار الحاجة، والحاجة إلى الحوار، نحنُ في حاجةٍ إلى حوارٍ يقوم على أساس الإيمان الفعلي بالمساواة والاحترام المتبادل، وتقبل الآخر بعيدا كل البعد عن التطرف وأن تكون مصلحة الطرفين المتكافئة هي المحركَ له والضامنَ لاستمرار تقدمه.
ولاشك أن كثيرا من الشعوب تعمل اليوم على بلورة احتياجاتها المعرفية من أجل رفع المنسوب الحقيقي لهُويتها الثقافية والتعرفِ على الاحتياجاتِ التربويةِ والاجتماعية الخاصة بها سعيا وراء حياةٍ وتعليمٍ أفضل يتوافق والحياةَ في القرن الحادي والعشرين.
إننا في مركز إفريقيا للتدريب والاستشارات والتواصل نؤمنُ إيماناً مطلقا بأن قدر الإنسانية أن تكون معاً لأنها تستوطنُ أرضاً واحدة وتتنفس هواءً واحداً ولها مصيرٌ حتميٌ واحد. ومن أجل ذلك يعمل مركز إفريقيا للتدريب والاستشارات والتواصل على وضع وتنفيذ البرامج التي تحتاجها مجتمعاتنا العربية، والتي تعتمد أساسا في مفرداتها على فكرة التعاونِ الإنساني وقبول الآخر، والبحثِ عن المعرفة وتبادلِها في ثقته بالذات. وإيماناً بالقدرات، ولعل هذا ما يقف وراء عشرات البرامج التي أصدرها المركز.
لقد اعتمدت هذه البرامج على أحدثِ النظريات والتجارب التربوية الغربية والعالمية، وجعلتها طوع أيدي الباحثين والتربويين والإداريين، كما لم يتوقف المركز عن المشاركاتِ الفاعلة في الدراسات والبحوث، ودعم مشاركة شركائنا منذ 2014 وهو ما زاد من منسوب الحوار بين الطلبة والشباب والباحثين والمفكرين وكان الحوار على رأس أولويات برامج تلك اللقاءات.
اللغة اليوم ذات أهمية كبيرة في أسلوب التعايش بين الناس ووسيلةً للتواصل والتفاعل بين شعوب المعمورة وهي الوسيلةُ الأولى التي تعمل على بناء آمالها وحضارتها وحماية كيانها فهي الرابطُ الأقوى بين العقلِ والجسم وعن طريق الحوار والحديث ينمو التفكير وتتنوع أساليب التعبِير.
نتمنى لكمُ النجاحَ والتوفيق في مَسِيرتكمُ العلميةِ لِخِدمَةِ الإنسانية، وفي المسؤوليةِ الملقاةِ على عاتِقِكُمْ من أَجْلِ شعوبِ العالم. والسلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُه".
أكد الدكتور الشيخ عبد الرزاق ألسعدي رئيس أكاديمية بلغار الإسلامية للدراسات العليا في جمهورية تتارستان أن دور حوار الحضارات اليوم هو تطوير الانفتاح والتسامح من اجل تحقيق التواصل الحضاري وبناء الثقافات وهو الحل الأمثل للتعايش السلمي بين الشعوب وتطرق خلال الجلسة أن التعايش بين ثقافات العالم المختلفة من القضايا المهمة التي لا ينبغي أن تؤدي إلى صراع بين الحضارات بل يجب أن تكون أساسا للتحاور والتفاهم بين الشعوب.
كما قدمت الدكتورة حنان القطان بالولايات المتحدة الأمريكية تعريفا شاملا للحوار وإعادة تشكيل الحوار الحضاري وتجسيد الفجوة بين الخطابات متوخية لتأسيس الحوار المثمر حول مسارات التفاعل الحضاري في بلدان العالم
كما تناول بمداخلة الدكتور ادريس عطيات الأستاذ الجامعي بجامعة وهران بالجزائر. والذي ابتدأ من حيث انتهت الدكتورة حنان والذي ذهب إلى أن التاريخ البشري حافل بالكثير من الشواهد وأن الصراع أحد سمات الاتصال البشري وفي الوقت نفسه كان للعلاقات السليمة والحوار دور كبير في تحقيق التواصل الحضاري وبناء الثقافات
وفي مداخلة أخرى تطرق الدكتور عبد السلام حرفان الأستاذ الجامعي في العلوم الإدارية والذي أكد أن الحوار متأصل في ثقافة الشعوب والأمم وحاجة إنسانية ومبدأ عقيدي يتطلب البحث عن الآخر
وفي كلمته بيّن الدكتور شاكر نوري، باحث وكاتب من دولة الإمارات العربية المتحدة، أن تمتع بعض المجتمعات بنوع من التصالح والتسامح من قضايا العرق والدين، واحترامها للأقليات وأعطى مثالا على ذلك.. موضحا أن الإعلام العربي يعاني إشكاليتين : أولهما المنافسة بين مؤسساته، والثانية انتشار وسائل التواصل الاجتماعي مؤكدا أن الأعلام التقليدي على الرغم من عيوبه ومشكلاته المتعددة، إلا أنه يظل أفضل بكثير من الإعلام الجديد الذي يحول المواطن العادي إلى إعلامي تغيب عنه قواعد المهنية والحياد.
ونحى نفس المنحى الدكتور عيسى البوسعيدي من سلطنة عمان معربا أسفه لعدم لعب الإعلام الدور المنوط به اتجاه تعزيز التسامح بين الشعوب وعدم نيل وسائله على ثقة الجمهور مما يدفعهم لمتابعة وسائل التواصل الاجتماعي واستقاء الأخبار منها ، على الرغم من خطورة ذلك على استقرار المجتمع، لاسيما مع غياب القوانين المنظمة لعمل الإعلام الجديد في معظم دول العالم.///
وفي الأخير ذهب الأستاذ مولاي الحسن السويدي نائب الوكيل العام باستئنافية مراكش بالمملكة المغربية والذي أعطى تعريفا منهجيا لحوار الحضارات ، حيث أعطى تعريفا للحوار ومفهوما لحوار الأديان ومفهوما أخر لتفاعل الحضارات، كما ذهب إلى شروط الحوار الحضاري وتوازن وتكافؤ القوى المتحاورة واستيعاب المفاهيم الحضارية ومختلف التجارب التاريخية بالإضافة إلى مدى استيعابه وتفهمه لقضية التعايش السلمي ومعرفة القيم الدينية التي يقوم عليها والأنماط الاجتماعية السائدة.
ومن جانبه قال الدكتور حسن خزعل إن الحضارة تظهر نتيجةً للجهود التي تنتج عن البشر؛ من أجل تطوير الظروف الحياتيّة الخاصة بهم، وسواء كان ظهور الحضارة نتيجةً لجهودٍ مقصودة أم لا، وذات طبيعة معنويّة أو ماديّة، ولكنها تظلّ مُرتبطةً مع التاريخ البشريّ بشكلٍ أساسيّ ومباشر؛ نتيجةً لمساهمته في بناء وتطوير ثمار الحضارات البشريّة عبر الزمن
إشادة الأدب والباحث وشاعر الأستاذ وليد زيدان بشكل موجز الخلاف الفلسفي بين الفلسفة العربية و الإسلامية من جهة والفلسفة الغربية من جهة أخرى وكذلك عرجت على الصراع العربي والصهيوني وما يصرحون به من تدمير ثلاث دول عربية بالتسلسل هي العراق وسوريا ومصر غير معتمدين على قوتهم العسكرية وإنما على جهل الطرف الأخر ثم تطرق المتدخل إلى شروط الحوار الحضاري المتمثلة بالبعد الفلسفي والاستعداد الذاتي وكيف ينظر الغرب إليه وكذلك تحدثت عن العمق الحضاري للعراق بإيجاز ( عمر العراق ).
وهكذا تم اختتام الملتقى الدولي حول حوار الحضارات بين الشعوب والأمم بكلمة ختامية للدكتورة نجاة المغراوي رئيسة الهيئة الدولية للتحكيم والعلوم القانونية بالمملكة المغربية والتي رحبت بالضيوف من مختلف أقطار العالم والذين جادوا بوقتهم لحضور محفل علمي ثقافي لمناقشة موضوع متأصل في ثقافة الشعوب والأمم والذين حرصوا من خلاله السيدات والسادة المحاضرين على مدار ثلاث ساعات من هذا اللقاء الهادف بتجاوب كبير وعفوية الإلقاء وتبادل خبرات وتصورات لعالم افصل وأكثر ترابطا ان يقدم لأفراد مجتمعاتنا بفضل الحوار كل ما يمكن ان يحمله المستقبل لهم من آمال وطموحات.




للتواصل :
contactus@acfcenter.com
كما ويمكنكم التواصل معنا على :
الهاتف النقال : 00212669441500
الثابت : 00212537682878
          00212550050080
المدير العام: mr.abdalkareem@acfcenter.com
المسؤول عن الموقع : webmaster@acfcenter.com
مسؤول التواصل: d.alyaa@acfcenter.com

جميع حقوق النشر محفوظة© 2020 - مركز إفريقيا للتدريب والاستشارات والتواصل