المركز يقدم برنامجا جديدا لإعداد وتأهيل القيادات العليا للمؤسسات بسلطنة عُمان

نظم مركز افريقيا للتدريب والاستشارات والتواصل ، البرنامج المتخصص لإعداد وتأهيل القيادات العليا للمؤسسات ،والذي امتد من 18 إلى 22 نوفمبر 2019 بمدينة الرباط .وقد جاء تنظيم هذا الملتقى العلمي كما عبر مدير المركز الدكتور عبد الكريم العزي ،خلال افتتاحيته تنزيلا لأهداف المركز في التكوين المستمر للموارد البشرية الإدارية بالوطن العربي من خلال منح المشاركين فرصة التعرف على الاستراتيجيات والضوابط اللازمة لتسيير الإدارات العامة وفق أحدث توجهات الحديثة عالميا. عرض برنامج إعداد وتأهيل القيادات العليا للمؤسسات لمجموعة من المحاور العلمية الجوهرية التي تصب في علم تدبير الإدارة المعاصرة المتجسدة اساسا في أهمية التخطيط الاستراتيجي وتقنياته في إدارة مؤسسات الدولة . فضلا عن الاستراتيجيات لتخطيط البرامج العامة لقياس مؤشرات الأداء. استهلت أشغال هذا البرنامج عبر اول مداخلة قيمة للدكتور والأكاديمي حسان بوقنطار الأستاذ الجامعي المتخصص في العلاقات الدولية ،انصبت حول موضوع الدستوري والسياسي لنصوص المؤسسات والمجتمع المدنيالذي حاول خلاله بداية التعريف بالنظام السياسي والذي عرفه انه مزيج بين التراث الإسلامي والتقاليد السلطانية والأعراف الديمقراطية الحديثة ،تلعب فيه المؤسسة الملكية الدور الاساسي ،بفضل اختصاصاتها الدستورية الواسعة وترسانتها الرمزية الهائلة.كما تطرق لأنواع الأنظمة السياسية فقسمها إلى ثلاثة أنظمة كبرى ،الأنظمة الديمقراطية ،والدكتاتورية ثم الشمولية .كما سلط الضوء أكثر على المشروعية الدستورية ،اي ان الأداة الأساسية لمعرفة النظام السياسي هو الدستور، وهو الأداة القانونية العليا.قبل أن يقف على المشروعية الرمزية والتي يكتسبها النظام السياسي من النسق الرمزي الذي يمكنه من صلاحيات لا محدودة .وهكذا اختزل الأستاذ حسان بوقنطار النظام السياسي وتعدد مرجعياته التي تمزج بين الديني والسياسي وبين التقليد والحداثة. خلال اليوم الثاني من فعاليات هذه الدورة التدريبية ،استعرض الأستاذ مراد بنيس مداخلته مرتكزا حول مدلول إدارة العمليات والتخطيط الاستراتيجي ،وإعطاء مجموعة من التعريفات والمصطلحات والمفاهيم الأساسية المرتبطة باستراتيجيات التخطيط.حيث قدم تعريفا يرتكز على تحقيق التكامل بين وظائف الإدارة والتسويق والتمويل ،والإنتاج والبحوث،والتطوير والتكنولوجيا بغرض تحقيق نجاح الإدارة.كما أعطى الأستاذ المحاضر أمثلة عن بلورة عمل استراتيجي وعلى ضوئه تطرق إلى نموذج الإدارة الاستراتيجية والتي تنطوي على مهام رئيسية منها صياغة رسالة الإدارة أو الشركة ،والتي تتضمن عبارات عامة تعكس غرضها الرئيسي وفلسفتها واهدافها وقدراتها ومواردها والظروف السائدة في البيئة الخارجية. اما خلال اليوم الثالث الموالي من فعاليات هذه الدورة التدريبية فقد.كان للمشاركين خلاله فرصة التفاعل مع المحاور المثارة أمامهم وتسهيل تلقي المعلومة ،فكانت مداخلة الأستاذ إدريس الكريني حول * إحداث مناهج التفكير الاستراتيجي* علامة فارقة في العرض،حيث افتتح مداخلته بتعريف هذا المصطلح وخصائصه وأهميته.فاعطى تحليلا استقرائيا للتفكير الاستراتيجي هذا المصطلح الذي يعود في الأصل إلى اليونان ويعني فن إدارة الحروب واليوم يعني فن الإدارة بشكل عام.هذا المصطلح الذي ارتبط باعمالنا ومشاريعنا أصبح من الضرورة ،بحيث لا يستقيم اي عمل من غيره،فالخطط المؤسسية أصبحت توصف بالاستراتيجية، والاهداف والرؤى والقيم وغيرها،كلها أصبحت استراتيجية وأكثر شمولية ومصداقية ،ما يعني سهولة تنفيذها من قبل الإدارة والمؤسسات.وفي إطاره عرج ذات المؤطر على استحضار البعد الاستراتيجي الذي لا يمكنه كسب الرهان الا بتبني القانون القاعدة القانونية لتكون له رؤية تنبئية استشرافية لهذه الأخيرة. مبرزا في ذات الصدد النمط التدبيري الذي يجب أن تصل إليه الإدارة مستقبلا والتي ستكون صورة الإدارة في المستقبل.وهذا التدبير لا يمكنه أن يقوم دون حوكمة جيدة تتسم بالمرونة ،والنظرة الشمولية للاحداث ،واستشراف المستقبل، والرقابة والمتابعة الحثيثة لضمان سير الأمور ولتفادي اي معوقات قد تعترض العمل أو تأخره. اما فيما يخص مداخلة الدكتور سعيد مفتي والتي تمحورت حول أهمية التخطيط الاستراتيجي واساسياته، والتي افتتحها من خلالها تعريف أساسيات التخطيط الاستراتيجي، وطبيعته، والاهداف المنشودة منه على المستوى المتوسط والبعيد. وادماج الفاعلين في المقاربات التشاركية،لا استراتيجية دون أولويات لها تأثير على المنظومة التنموية. فاعطى مقارنة الخطط الاستراتيجية لسلطنة عمان هذه الخطة التي تكتسب أهمية خاصة نظرا لكونها الخطة المكملة للرؤية المستقبلية 2020 وهي تمهد لإعداد الرؤية طويلة الأمد عمان 2040.وإحداث نقلة نوعية وكمية في قطاعات التنويع الاقتصادي وإنشاء مشاريع إنتاجية مولدة لفرص العمل، وتعزيز دور القطاع الخاص في الاقتصاد الوطني ،على أن يصب ذلك كله في تحقيق رفاه المواطن العماني الذي هو أداة التنمية وغايتها. فيما يخص المداخلة القيمة التي ألقاها الأستاذ الجامعي إدريس جردان والتي تمحورت حول التقنيات الحديثة في إدارة تدبير مؤسسات الدولة .حيث شهد هذا الجانب من البرنامج مناقشات عميقة ومستفيضة بين الأستاذ ،و السادة المشاركين ،وخاصة فيما يتعلق بإشكالية بناء الثقة بين المرتفق والإدارة ومدى اكتساب وتعزيز هذا الرهان . افتتح محاضرته بماذا تحتاج ادارتنا؟ من إرادة إلى إدارة التغيير؟ التزام الدولة مع الإدارة. خصوصية الإدارة العمومية؟هل يمكن تغيير الأولويات أمام المخطط التقليدي؟التجربة الفرنسية والأوربية .الفرضيات المطروحة حول الصراع؟والحلول المقترحة . فانطلق بتعريف التحديات التي تجعل الإدارة، إدارة حديثة ومتفتحة واداؤها جيد ومتميز يضاهي الدول الأخرى .وذلك بسرده لمجموعة من التحديات منها، التحدي السياسي ،أي جعل الإدارة كجهاز موضوع رهن اشارة الحكومة يساهم في الحفاظ على حقوق المواطنين.،ثم التحدي الاقتصادي والتحكم في كتلة الأجور وضبط التوازنات الماكرو اقتصادية .بالإضافة إلى التحدي الاجتماعي ،والثقافي ،والتكنولوجي هذا الأخير الذي يسخر تقنيات حديثة وتقديم خدمات عمومية بكلفة أقل. كما تفضل الأستاذ المحاضر إلى التطرف للمشاريع التنموية ،وتعريف مفهوم التنمية في المجال الاقتصادي والذي تبنته الأمم المتحدة 1977 بقرار ينص على أن الحق في التنمية يعد حق من حقوق الإنسان. مستطردا، أن تحديث الإدارة هو وضع خطة استراتيجية تقوم على ترشيد النفقات العمومية ،وتأهيل الموارد البشرية ،وتحفيزها ودعمها. حيث شهد هذا العرض مناقشات عميقة بين الأستاذ المؤطر والأساتذة المشاركين وخاصة فيما يتعلق بالتقنيات الحديثة لكل من سلطنة عمان والمملكة المغربية وأوجه الشبه والاختلاف بينهما .مركزين على الاستثمار في العنصر البشري هو أساس التنمية كما جاء في الخطاب السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم حفظه الله ورعاه في مؤتمر الرؤية المستقبلية للاقتصاد العماني عمان 2020.يونيو 1995م. والتي أكد على أن التنمية ليست غاية في حد ذاتها ،وإنما هي من أجل بناء الإنسان الذي هو أداتها وصانعها. في سياق آخر، شهدت فعاليات هذا الملتقى التدريبي، محطات تعريفية ،واستراحات ثقافية كانت بمثابة فرصة أخرى للتعرف حول التاريخ العريق للمملكة المغربية من خلال تنظيم زيارة للمعهد الملكي للدراسات الإستراتيجية بالرباط وتخصيص السيد المدير العام ، استقبالا يليق بالضيوف الكرام وإعطائه نبذة عن المعهد الملكي .واعطاء شروحات حول عمل المعهد والطاقم الإداري المسير له. وقبل إسدال الستار عنه،شهد اليوم الأخير لهذه الدورة التدريبية تكريم شخصيات منها السيد المدير العام بدرع المركز .وتوزيع شواهد تكريمية وأخرى للمشاركة على شرف حضور السادة المشاركين والمؤطرين ،والطاقم الإداري للمركز .
 




للتواصل :
contactus@acfcenter.com
كما ويمكنكم التواصل معنا على :
الهاتف النقال : 00212669441500
الثابت : 00212537682878
          00212550050080
المدير العام: mr.abdalkareem@acfcenter.com
المسؤول عن الموقع : webmaster@acfcenter.com
مسؤول التواصل: d.alyaa@acfcenter.com

جميع حقوق النشر محفوظة© 2020 - مركز إفريقيا للتدريب والاستشارات والتواصل